مقالات
Typography

وسائل الإعلام الحديثة ودورها !!!!!

 

 

     حسن ادريس

 

”  The most  important  element in  your media creation  is not the technology. The tools get cheaper and easier to use all the time. There’s scarcely any financial barrier to entry.”  

Dan Gillmor  

يعتبر الإعلام  من أخطر المؤسسات تأثيراً على المجتمعات نظراً لتعدد وسائله والسهولة في الوصول اليها، وبفضل التطور الهائل لتقنية المعلومات التي ألغت الحدود، وإختصرت المسافات والأزمان، حتى بات الإنسان يشاهد العالم و يتواصل معه من سريره، و لم يقتصر الأمر على نسف الحدود السياسية ، ووعبور الحواجز الأمنية ، و إنما بدأ يتجاوزه إلى إلغاء التميُز الثقافي ، وقد بات يتدخل في الخصائص المعرفية والنفسية ، وتشكيل المفاهيم وإعادة بناءها، فقد أصبح التفاعل معها متاحاً لكل الأفراد لخلق وسائل إعلامه الخاصة مستقلاً عن قنوات الإنتاج التقليدية..وذلك بإستخدام الهاتف الذكية وأجهزة الحاسوب، وتعد وسائل التواصل الإجتماعي أحد إفرازات التطور التقني، والتي خلقت سيول لا حصر لها من البيانات التي لايمكن التحقق من مصداقيتها والمعلومات المتاحة ليست متساوية من حيث الصحة وتختلف من حيث الدقة والنوعية بدرجة كبيرة من مصدر إلى آخر وذلك فيما نقرؤه، ونشاهده ……

فنحن في عصرغزارة الإنتاج الإعلامي وتنوع وسائله .. تمتلك وسائل الإعلام المقدرة على ترسيخ الأسس لثقافةالحوار والتفاهم بين مختلف  المكونات الإجتماعية. فمن خلال  والربط التحليل للمواقف السائدة فيما يتعلق بـالآخر، وتبديد الجهل الذي يوقد أوار سوء الظن بالآخرين وينمي الحذر ، تقييم الدفق الهائل من المعلومات تأتي الأداة الأكثرفعالية وهي ذكاءنا، وفضولنا، ومقدرتنا على التحليل وفصل الغث من الثمين ورغبتنا في إتباع مبادئ أخلاقية وفكرية صحيحة هم أقوى مالدينا عندما نغربل المعلومات، ويأتي ذلك من خلال التلاقح بين التكنولوجيا ووسائل الإعلام. خاصة خلال العشرة أعوام الماضية.

الأدوار التي يمكن أن تقوم بها وسائل الإعلام

/1 تقديم الخبر والسعي الحثيث للتأكد من صحته.

 /2 التحليل المنطقي للأحداث وإستخلاص النتائج.

 /3 الارتفاع بمستوى الوعي عند المتلقي والإمكانية والمقدرة علي توجيه الرأى العام .

مما يكسب الوسيط الناقل الثقة عند العامة، ويمكننا القول بأنها احد العناصر الأساسية في تشكيل ملامح المجتمع إن أدت الدور المنوط  بها .

 

فيمكننا أ نقسّم وسائل الإعلام حسب تأثيرها:-

  /1ذات تأثيروفعالية عالية.

/2 غيرمؤثرةوغيرفاعلة .

الأولي منهما ذات اتجاهين: سلبي وإيجابي، مرتكزاً على الهدف والرسالة التي تؤديها غيرإن الأحكام التي نتخذها نسبية، ليست ثابتة والمعيار هناهو التناسق والانسجام مع متطلبات الرؤية والرسالة.فلنفترض جدلاً إن المعيار الذي يحدد إتجاهات وسائل إعلامنا هو متطلبات هذه المرحلة الحرجة من تأريخ شعبنا العمل الجاد  لإيقاف معاناة الشعب الأرتري ، ما المطلوب منها أن تقوم به : –

أ/ تعبئة الجماهير وتوجيه الرأي العام ومن ثم تعزز لروح التسامح والقبول بالاختلاف  مع الأخر.

وذلك للتوافق على الحد الأدني لإقامة دولة ذات دستور ويسودها القانون  بعد تغيير النظام.  وإذا نظرنا الى حال وسائل إعلام قوى المعارضة والتي في أغلبها  مواقع إلكترونية  والتي تتجاوزت50 موقع وجلها  تديرها تنظيمات معارضة وبضع  منها يدار بإحتراف  على الطريقة الأرترية .
وثلاثة من الإذاعات التي تبث عبر الأقمار الصناعية، وثلاثة تبث من أثيوبيا وبضع إذاعات إقليمية

أماالاتجاه السلبي ذي التأثير السيئ فلا يختل من حيث وجود الهدف، ووضوح الرؤية والوسيلة لتحقيقه،كمنهج الهقدف فهم يملكون تصوراً واضحاً لما يردونه ويسعون جاهدين لىتحقيقه وهو محاربة الإنسان الأرتري ويعمل على هدم الموروث الثقافي  عبر الكثير من الممارسات التي تفسد الأجيال وتعمل على طمس الهوية وإضمحلال الأخلاق يمتلك موقع رسمي وبعض المواقع التابعة لأذيال النظام، تلفزيون بلغات التقرينية والعربي والتقري، وإذاعات موجهة – بكل اللغات المحلية.

أما الثانية هى وسائل الإعلام غيرالمؤثر ةأ ووليست فاعلة لاتؤدي الدور المطلوب  منها \،. وكأنه غيرمعنية بما تقدمه للمجتمع تقوم به دون أسس واضحة، ودون معرفة حقيقية.والقائمون عليها هم الذين دخلوا إليها إما مصادفة، أودون إدراك للممارسة الإعلامية، أودون هدفأ ووعي حقيقي بالدورالذي تتحمل المؤسسات الإعلامية عبئه، لتكون ذات فائدة ونفع للمجتمع. وهو الكم الهائل من وسائل إعلامنا المعارض والتي تعيق الأهداف التي أنشأت لأجلها والبعض يستخدم مفردات تخدش الذوق العام بل بعضها جارح وبذئ لا تمت إلى مجتمعنا وثقافته بأي صلة.

.ففي وسائل الإعلام التي تتيح المشاركةالحيوية. يجبعلينا أن نتعلّم كيفية استخدامها من خلال تحولنا إلى مشاركين نشطاء في طريقة تعاملنا معها، وخلق مصادر معلومات يمكننا أن نثق بها. إنه نمط حديث لما سميّ “ثقافة وسائل التواصل الإجتماعي من فيس بوك، وتويتر، واتساب وغيرها” وطرق التعاطي معها، وهو لم يكن يوماً ما أشد قوة مما هوالآن وقد صارت أكثر إغراءاً وإنسيابية وتقيم جسور تواصل حميمي مع المتلقي وتتسلل إليه من نوافذ قيم معرفية عديدة.  وقد إزداد تنامي وسائل الاتصال الجماهيري وسهولة انتشارها، وكثرة الإقبا عليها، كثر التوجس من مغبة تحولها – بما تملكه من نفوذ جماهيري- إلى معاول تهدم القيم ،وتفسد الذوق ، وتهوي بالموروث الثقافي إلى الحضيض والمعلومات التي صارت تمثل مصدر قو ةوتميز لمن يمتلكها، أولمن يستطيع السبق في الوصول إليها غير إن وفرة المعلومات قد تؤديإ لى فوضى وحالة من الإرتباك لدي المتلقي. فقد يشعر البعض بأن التدفق المتواصل لمصادرالمعلومات الجديدة يشكل عبئا زائدا وذلك نتيجة الانتشار السريع لوسائل الإعلام الجديدة .

 

المراجعDan Gillmor   :Mediactive