التصريحات
Typography

 

 

تتوجه القوى السياسية الإرترية المنخرطة في الحوارات والمشاورات من أجل تعزيز العمل المشترك بينها، إلى الشعب الارتري بالتهنئة الحارة بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين للاستقلال .

تاتي ذكرى الاستقلال في هذا العام، فى ظل جائحة فايروس كورونا الذي ضرب العالم بأسره وأصاب أكثر من 5 ملايين نسمة وتسبب في وفاة أكثر من 300 آلاف إنسان، ما يثير لدينا قلق على شعبنا وعلى البشرية جمعاء، راجين للجميع السلامة من هذا الوباء.

لا شك بأن يوم التحرير يعتبر يوم فخر واعتزاز لإرتريا، لأنه كان بحق يومًا تاريخيًّا حقق فيه شعبنا انتصارًا عظيما على سياسة الظلم والاضطهاد التي مارسها الاحتلال الإثيوبي البغيض والتي سببت لشعبنا الآلام والمآسي واللجوء. كما كان هذا اليوم محطة هامة في مسيرة شعبنا ووطننا للدخول في مرحلة جديدة وواعدة. و لا يسعنا في هذه المناسبة الظيمة إلا أن عن إجلالنا وإكبارنا لشهدائنا الإبرار ونتقدم بالتحية والتقدير لجرحى حرب التحرير ولكافة المناضلين الذين كان لهم الدور الكبير فى تحقيق النصر والحرية لشعبنا، ونجدد لهم العهد بأننا على الدرب سائرون .

شعبنا الارتري العزيز،

رغم النصر وتحرير التراب الوطني الذي تحقق، واعتراف العالم بالسيادة الوطنية لبلادنا ،إلا أن الانسان الإرتري لم يتحرر من القهر والاضطهاد، ولم تتوقف الدموع والاحزان، فشعبنا لا يزال يرزح إلى الان تحت نير العبودية والاضطهاذ الذي يمارسه نظام هقدف الديكتاتوري. وكان شعبنا يحدوه الأمل في أن يحيي ذكرى الاستقلال في ظل دولة وطنية يسودها السلام والأمن والحرية، ويطلق سراح المعتقلين، ويعود لاجئوها إلى ديارهم، لكن للاسف تأتي هذه الذكرى والوطن تسوء أحواله يومًا بعد يوم، ويعيش مواطنوه أوضاعًا مزرية، حيث تنعدم فيه أبسط مقومات الحياة، وانهيار كامل للاقتصاد الإرتري، وانعدام الخدمات الأساسية، واضطراب في العلاقات الاجتماعية، واستمرار حالات انتهاك حقوق الانسان فى ظل غياب حكم القانون، فضلًا عن ظهور مهددات للسيادة الوطنية واستمرار اللجوء. ولذلك فإن هذه الذكرى تدعون لتصعيد النضال وحشد طاقاتنا الوطنية من أجل تحقيق الحرية والعدالة لشعبنا .

إن الأوضاع المزرية التي يعيشها شعبنا يجب أن تكون جرس إنذار لكل الوطنيين الأحرار للتصميم ليكون إحيائنا لهذه المناسبة في هذا العام دفعة قوية للتعاون والتآزر بين كافة قوى التغيير من أجل إسقاط النظام الديكتاتورى، ووضع حدٍّ لمعاناة شعبنا. وانطلاقًا من هذه الرؤية تواصل القوى السياسية الإرترية حواراتها الجادة للوصول إلى عمل مشترك متقدم من أجل إنقاذ الوطن وتحقيق النصر على الديكتاتورية. وبهذه المناسبة العظيمية نتوجه بالنداء إلى منتسبي الجيش الإرتري، باعتبارهم جزءًا من ضحايا النظام الديكتاتوري، ليساهموا مع كافة القوى المناضلة في النضال الجاري من أجل إنقاذ الشعب الإرتري وصيانة السيادة الوطنية.

كما تأتي ذكرى الاستقلال فى ظل محاولات دؤوبة من قوى إقليمية ودولية للتدخل فى شؤون بلادنا، عبر إبرام اتفاقيات معلنة وغير معلنة مع النظام الديكتاتوري والتى باتت تهدد السيادة الوطنية، كما بدى ذلك واضحًا من بعض التصريحات التي حملت فى طياتها روحًا توسعية وإدعاءً بأحقية امتلاك منفذ على البحر الأحمر،وسعيًا حثيثًا، وبكل الوسائل المتاحة، لاستمالة مناصرين من أبناء شعبنا لبلوغ هذه الأحلام القديمة والمتجددة. ومقابل هذا التوجه الخطير كانت أيضًا أطراف تنادي بخلق علاقات حسن الجوار مبينة على تحقيق المصالح المشتركة. وفي هذا السياق ونحن نحتفل بذكرى الاستقلال المجيد، نود أن نؤكد للعالم أجمع على أن تحرير ارتريا الذي تحقق عبر نضالات دؤوبة وتضيحات جسيمة لا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط فيه ولا التهاون به، بل أننا على ثقة تامة بأن شعبنا مستعد لبذل كل التضحيات من أجل الحفاظ على سيادته الوطنية وترابه العزيز . وبالمقابل فإن سنظل نسعي من اجل خلق العلاقات مع جميع الدول أساسها التعاون و تحقيق المصالح المشتركة بين شعبنا وشعوب تلك الدول، واحترام سيادتنا الوطنية.

عاشت ارترية حرة أبية مستقلة،،

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار،،

: القوى السياسية الإرترية 

- المجلس الوطني الارتري للتغيير الديمقراطي

- الجبهة الوطنية الارترية

- حزب الشعب الديمقراطي الارتري

- تنظيم الوحدة للتغيير الديمقراطي

- الاتحاد الارتري من أجل العدالة