حققت إرتريا استقلالها وسيادتها الوطنية بعد نضال مرير وطويل، قدم شعبنا خلالها تضحيات مادية ومعنوية جسيمة، إلا أنه للأسف الشديد تم تبديد آماله وتطلعاته بسبب سياسات الطغمة المستبدة التي جلست على سدة الحكم عنوة وتحكم البلاد لعقود بدون دستور وفي غياب تام لسيادة القانون، وأصبح واضحًا للجميع بأن هذه الطغمة تقود إرتريا نحو التفكك والانهيار.

وانطلاقًا من إدراكهم لهذا الواقع، ظل الوطنيون يقامون النظام باستمرار، وبأشكال منظمة وغير منظمة. كما بذلت جهودٌ متواصلة لتوحيد القوى الوطنية. وفي هذا السياق كان من المقرر أن تعقد قوى المعارضة الإرترية لقاءً في لندن بالمملكة المتحدة في مارس الماضي، بدعوة من مؤسسة النشر والتعليم الإرترية هناك، تحت شعار ( وحدة القوى السياسية ضمان لإنقاذ الشعب والوطن ). إلا أن هذا اللقاء لم يتم كما كان مقررًا، بسبب تفشي جائحة فايروس كورونا (Covid-19)، إلا أن القوى السياسية حاولت تجاوز الظرف الذي حال دون انعقاد ذلك اللقاء الهام، من خلال عقد لقاءات متتالية استمرت لشهور، عبر وسائط التواصل الحديثة. وكنتيجة لتلك اللقاءات تعلن لكافة أبناء شعبنا وأصدقائه بأنها توصلت إلى تفاهمات حول التنسيق في مجالات هامة متعلقة بالاوضاع الإرترية والبرامج المشتركة للقوى المعارضة. ويمكن إجمال أهم الأسباب التي كانت حافزًا للتوصل إلى التفاهم من أجل التنسيق في النقاط التالية :

  • الضرورة الحتمية لحشد طاقات القوى السياسية للتصدي للمهمة العاجلة المتمثلة في إسقاط النظام الديكتاتوري القائم، فضلا عن كون ذلك مطلب ملح للشعب الإرتري.

  • أننا نمر بمرحلة ظهرت فيها بجلاء خيانة النظام الديكتاتوري وتعريضه السيادة الوطنية للخطر.

  • النهج السياسي التدميري للنظام على الصعيدين الداخلي والخارجي، أدى إلى تفاقم .الوضع الذي تعيشه البلاد والذي بات يعرض وجودها لمخاطر كبيرة، وتسبب في المأساة الذي يمر به شعبنا على الأصعدة السياسية والاقتصادية، وتفريغ البلاد من أهلها من خلال تهجير الشباب من ديارهم.

  • التنافس المحموم للقوى الإقليمية والدولية السائدة في منطقتنا والتي أصبحت تعرض البلاد للخطر.

 

وانطلاقا من فهمها لمتطلبات المرحلة بذلت القوى السياسية جهودًا كبيرة وأبدت كل الاستعدادات من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق الذي نأمل أن يكون فصلًا مهمًا في نضال قوى المعارضة الإرترية.

  1. أهداف عملية التنسيق:

يهدف إلى توحيد جهود القوى السياسية والنضال في سبيل إسقاط نظام (هقدف)، وإقامة نظام ديمقراطي دستوري. وقد تأكد لنا، من خلال مسيرتنا النضالية التي خضناها لعشرات السنين، بأن السبيل الوحيد لصيانة وحدة شعبنا واستقلال بلادنا وسيادته، لا يتحقق إلا عبر النضال المشترك. لهذا كان لا بد من وضع خطة نضال استراتيجيه مشتركة لتحقيق تطلعات شعبنا، وتسريع الخطى باتجاه اسقاط النظام الديكتاتوري..

وانطلاقًا من الحقائق المذكورة أعلاه فإن القوى الموقعة أدناه اتفقت على ما يلي:

  1. الدخول في حوارات مستمرة وعمل دؤؤب وإجراء دراسات ضرورية إيمانًا بأهمية قيام تآلف سياسي عريض يضم كافة قوى المعارضة.

  2. القيام بعمل تنسيقي من خلال تكوين فرق عمل مشتركة في المجالات النضالية المختلفة المذكورة أدناه.

  1. المساهمة بالإمكانيات البشرية والمادية لإقامة فرق العمل التي يناط إليها تنفيذ البرامج المشتركة المتفق عليها.

  1. تكوين لجنة تنسيقية تتولى إعداد الموجهات الخاصة بتنفيذ البرامج المشتركة بدون عوائق، وتكون فرق العمل مسؤولة أمامها.

  1. إقامة لجنة التنسيق وفرق العمل،

من أجل انتشال البلاد من المخاطر المحدقة بها وإيجاد مخرج من الوضع المتردي الذي تعيشه، يتم إعداد برامج عمل تنسيقية وإقامة لجنة تتولى الإشراف عليها في المجالات النضالية المختلفة والمذكورة أدناه . ومن أجل القيام بعمل تنسيقي فعال ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أثناء إقامة اللجنة التنسيقية وفرق العمل حجم وإمكانيات وتعدد القوى السياسية ووزنها، مع إيلاء أهمية أكبر للكفاءة والقدرات. و وفي هذا المضمار يتم تشجيع القوى ذات البرامج السياسية المتشابهة على التوصل إلى الوحدة الإندماجية.

  1. اللجنة التنسيقية:

تتشكل اللجنة التنسيقية من القوى الموقعة على الاتفاق. وتنخرط في العمل على تنفيذ برامجها، وتشرف على فرق العمل التي كونتها وتتخذ قراراتها بالتوافق ، وتختار من بين أعضائها رئيسًا لها.

 

  1. تكوين فرق العمل:

تعمل القوى السياسية بعد هذا الاتفاق على شكل فرق عمل في المجالات النضالية الهامة. ويستند إقامة فرق العمل هذه على الكفاءات والقدرات، وتنحصر مسؤولياتها في المهام المحددة لها.

ج) فرق العمل في المجالات النضالية التالية:

        1. على الصعيد الدبلوماسي

        2. على الصعيد الإعلامي

        3. على صعيد التعبئة الجماهيرية

        4. على صعيد المعلومات والمتابعة

        5. ومجالات أخرى يتم الاتفاق حولها حسب الضرورة.

  1. السقف الزمني:

بعد التوقيع على الاتفاق تتشكل اللجنة التنسيقية خلال فترة لا تتجاوز 30 يومًا، ويتم تكوين فرق العمل في غضون 60 يومًا.

ا سم المظلة السياسية / التنظيم/ الجبهة / التوقيع

  1. ا لمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي ____________________

  2. ا لجبهة الوطنية الإرترية ____________________

  3. ح زب الشعب الديمقراطي الإرتري ____________________

  4. ت نظيم الوحدة للتغيير الديمقراطي ____________________

  5. الاتحاد الإرتري من أجل العدالة ____________________

الهزيمة للنظام الديكتاتوري

الحرية والكرامة للشعب الإرتري إلى الأبد

يونيو 2020

 

 

تتوجه القوى السياسية الإرترية المنخرطة في الحوارات والمشاورات من أجل تعزيز العمل المشترك بينها، إلى الشعب الارتري بالتهنئة الحارة بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين للاستقلال .

تاتي ذكرى الاستقلال في هذا العام، فى ظل جائحة فايروس كورونا الذي ضرب العالم بأسره وأصاب أكثر من 5 ملايين نسمة وتسبب في وفاة أكثر من 300 آلاف إنسان، ما يثير لدينا قلق على شعبنا وعلى البشرية جمعاء، راجين للجميع السلامة من هذا الوباء.

لا شك بأن يوم التحرير يعتبر يوم فخر واعتزاز لإرتريا، لأنه كان بحق يومًا تاريخيًّا حقق فيه شعبنا انتصارًا عظيما على سياسة الظلم والاضطهاد التي مارسها الاحتلال الإثيوبي البغيض والتي سببت لشعبنا الآلام والمآسي واللجوء. كما كان هذا اليوم محطة هامة في مسيرة شعبنا ووطننا للدخول في مرحلة جديدة وواعدة. و لا يسعنا في هذه المناسبة الظيمة إلا أن عن إجلالنا وإكبارنا لشهدائنا الإبرار ونتقدم بالتحية والتقدير لجرحى حرب التحرير ولكافة المناضلين الذين كان لهم الدور الكبير فى تحقيق النصر والحرية لشعبنا، ونجدد لهم العهد بأننا على الدرب سائرون .

شعبنا الارتري العزيز،

رغم النصر وتحرير التراب الوطني الذي تحقق، واعتراف العالم بالسيادة الوطنية لبلادنا ،إلا أن الانسان الإرتري لم يتحرر من القهر والاضطهاد، ولم تتوقف الدموع والاحزان، فشعبنا لا يزال يرزح إلى الان تحت نير العبودية والاضطهاذ الذي يمارسه نظام هقدف الديكتاتوري. وكان شعبنا يحدوه الأمل في أن يحيي ذكرى الاستقلال في ظل دولة وطنية يسودها السلام والأمن والحرية، ويطلق سراح المعتقلين، ويعود لاجئوها إلى ديارهم، لكن للاسف تأتي هذه الذكرى والوطن تسوء أحواله يومًا بعد يوم، ويعيش مواطنوه أوضاعًا مزرية، حيث تنعدم فيه أبسط مقومات الحياة، وانهيار كامل للاقتصاد الإرتري، وانعدام الخدمات الأساسية، واضطراب في العلاقات الاجتماعية، واستمرار حالات انتهاك حقوق الانسان فى ظل غياب حكم القانون، فضلًا عن ظهور مهددات للسيادة الوطنية واستمرار اللجوء. ولذلك فإن هذه الذكرى تدعون لتصعيد النضال وحشد طاقاتنا الوطنية من أجل تحقيق الحرية والعدالة لشعبنا .

إن الأوضاع المزرية التي يعيشها شعبنا يجب أن تكون جرس إنذار لكل الوطنيين الأحرار للتصميم ليكون إحيائنا لهذه المناسبة في هذا العام دفعة قوية للتعاون والتآزر بين كافة قوى التغيير من أجل إسقاط النظام الديكتاتورى، ووضع حدٍّ لمعاناة شعبنا. وانطلاقًا من هذه الرؤية تواصل القوى السياسية الإرترية حواراتها الجادة للوصول إلى عمل مشترك متقدم من أجل إنقاذ الوطن وتحقيق النصر على الديكتاتورية. وبهذه المناسبة العظيمية نتوجه بالنداء إلى منتسبي الجيش الإرتري، باعتبارهم جزءًا من ضحايا النظام الديكتاتوري، ليساهموا مع كافة القوى المناضلة في النضال الجاري من أجل إنقاذ الشعب الإرتري وصيانة السيادة الوطنية.

كما تأتي ذكرى الاستقلال فى ظل محاولات دؤوبة من قوى إقليمية ودولية للتدخل فى شؤون بلادنا، عبر إبرام اتفاقيات معلنة وغير معلنة مع النظام الديكتاتوري والتى باتت تهدد السيادة الوطنية، كما بدى ذلك واضحًا من بعض التصريحات التي حملت فى طياتها روحًا توسعية وإدعاءً بأحقية امتلاك منفذ على البحر الأحمر،وسعيًا حثيثًا، وبكل الوسائل المتاحة، لاستمالة مناصرين من أبناء شعبنا لبلوغ هذه الأحلام القديمة والمتجددة. ومقابل هذا التوجه الخطير كانت أيضًا أطراف تنادي بخلق علاقات حسن الجوار مبينة على تحقيق المصالح المشتركة. وفي هذا السياق ونحن نحتفل بذكرى الاستقلال المجيد، نود أن نؤكد للعالم أجمع على أن تحرير ارتريا الذي تحقق عبر نضالات دؤوبة وتضيحات جسيمة لا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط فيه ولا التهاون به، بل أننا على ثقة تامة بأن شعبنا مستعد لبذل كل التضحيات من أجل الحفاظ على سيادته الوطنية وترابه العزيز . وبالمقابل فإن سنظل نسعي من اجل خلق العلاقات مع جميع الدول أساسها التعاون و تحقيق المصالح المشتركة بين شعبنا وشعوب تلك الدول، واحترام سيادتنا الوطنية.

عاشت ارترية حرة أبية مستقلة،،

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار،،

: القوى السياسية الإرترية 

- المجلس الوطني الارتري للتغيير الديمقراطي

- الجبهة الوطنية الارترية

- حزب الشعب الديمقراطي الارتري

- تنظيم الوحدة للتغيير الديمقراطي

- الاتحاد الارتري من أجل العدالة